علاج السادومازوخية

نشر على, أكتوبر 21, 2022. بواسطة yasmen darwesh
كيف أعرف أني مصاب باضطراب ثنائي القطب

التطور والانفتاح الثقافي على العالم الغربي في وقتنا الحالي أتاح لنا التعرف على الكثير من المصطلحات والاضطرابات الموجودة بالفعل ولكن مؤخرًا بدأ الحديث عنها بشكل علني، ومن أهم هذه الاضطرابات هو اضطراب السادومازوخية الذي يصف حالة بين اثنين أحدهما يستمتع بتلقي العذاب أي مازوخي والأخر يجد المتعة في إهانة وتعذيب غيره والذي يوصف بالسادي.

للتعرف على مفهوم وعلاج السادومازوخية من الضروري أولًا معرفة كل ما يخص الشخصية المازوخية والسادية على حد سواء، ومعرفة الأسباب التي من شأنها أن تكون سببًا في حدوث مثل هذا الاضطراب، فإذا كنت تعاني من هذا الاضطراب أو أي أحد من عائلتك وأصدقائك وأصبح هذا الاضطراب عائقًا في تقدم حياة الشخص يجب عليك التواصل على الفور مع مستشفى الوعي الجديد لتساعدك في علاج السادومازوخية بأحدث الطرق العلاجية.

السادومازوخية

السادومازوخية هو مصطلح مشتق من السادية والمازوخية وتعبر عن الحالة التي يمارس فيها كل منها تصرفاته في إطار العلاقة الجنسية، ولا يتم تصنيفها على أنها اضطراب نفسي إنما هي اضطراب جنسي فقط ويكون بين طرفين أحدهما يتلذذ بتجربة الألم والآخر يستمتع بإيذاء غيره مما يخلق حالة من التكامل بين الطرفين غرضها تحقيق المتعة الجنسية، في بعض الأحيان لا تتم هذه الممارسة بسبب وجود طرف سادي وأخر مازوخي أنما تتم تجربتها بغرض التغيير في شكل العلاقة.

لا يتم تصنيف السادومازوخية كاضطراب يحتاج إلى علاج إذا كان الطرفين مستمتعين ولم يحدث أذى حقيقي بشكل يعيق تقدم حياة أحدهما، ونحتاج إلى علاج السادومازوخية عندما يكون هناك ضرر ملموس أو في حالة عدم تقبل أحد فردي العلاقة لتصرفات شريكه، لذلك من الضروري عدم الخلط السادومازوخية التي تتم بالتراضي وبين أعمال العنف الجنسي.

أسباب السادومازوخية

تعتبر السادومازوخية هي أحد الممارسات التي قد يقوم بها شخصيات ليست مازوخية او سادية بشكل ضروري، فيمكن أن يكون الشخص مازوخي يحب التعرض للألم في العلاقة ولكن لا يقبل التقليل منه في الحياة اليومية، وفيما يلي نوضح أهم أسباب السادومازوخية:

  • كنوع من أنواع المتعة والتغيير في العلاقة الجنسية.
  • تجارب جنسية مبكرة أدت إلى ربط الشخص للألم بالجنس.
  • أحيانًا يكون السبب وراء المازوخية الهروب من الواقع والمسؤولية يشعر المرء بالرضا لكون شخص غيره هو المتحكم في أمور حياته.
  • التعرض للعنف الأسري أو رؤية الأم تتعرض له فيتقمص الشخص دور الضحية ويصبح مازوخي أو دور الشخص العنيف فيكون سادي ويحدث كل هذا بصورة غير واعية من الشخص.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب أو الوسواس القهري أو الفصام من شأنه أن يكون سببًا في المازوخية أو السادية.
  • اعتقاد بعض الأشخاص أن الخضوع والانصياع لأوامر الشريك من شأنه أن يجعلهم أفراد أفضل في نظر من حولهم.
  • الرغبة في التحكم في الناس وإبراز السلطة.
  • مشاهدة الأفلام الإباحية التي تجسد المتعة الجنسية من خلال تلقي الألم أو تعذيب الطرف الأخر.

صفات الرجل المازوخي

علاج السادومازوخية يحتاج إلى علم تام بصفات المازوخية والسادية وذلك لمعرفة مدى حاجة المريض للعلاج، فمن أهم صفات الشخص المازوخي ما يلي:

  • تحويل المواقف الإيجابية إلى سلبية والشعور الدائم بالاكتئاب.
  • رفض المساعدة لأنه يرى أنها لا تفيد.
  • عدم رفض التقليل منه أو إهانته.
  • رفض التجارب الجديدة التي يمكنها أن تجلب له السعادة والمتعة.
  • قطع العلاقات السليمة في حياته والتمسك بأشخاص يعاملونه بسوء.
  • التضحية بشكل مفرط مع أشخاص لا يقدرون قيمة التضحية التي يقدمها.
  • لا تتم إثارته جنسيًا إلا من خلال تعرضه للسب والإهانة وأحيانًا الشتم أيضًا.
  • الشعور بالذنب والندم عن أشياء قد لا يكون مخطئ فيها.

صفات المرأة السادية

على عكس التوقع الشائع عند الكثير من الناس أن المرأة تجسد الشخصية المازوخية ويجسد الرجل دور السادي إلا أن هذا الاعتقاد خاطئ لأن نسبة النساء الساديين لا تختلف عن نسبة الرجال الساديين، وبكون الاختلاف الوحيد أن الرجال الساديين تظهر علامات الشخصية السادية لديهم في سن أصغر، وفيما يلي نقدم لكم أبرز صفات المرأة السادية والتي لا تختلف عن صفات الرجل السادي:

  • حب فرض السيطرة.
  • إيذاء الحيوانات وقتلهم بطرق بشعة.
  • أغلب الساديون دمويين للغاية فيجدون متعة في مشاهد القتل والجرح.
  • عدم الشعور بالذنب عند إيذاء الغير أو ارتكاب جريمة أو حتى الخروج عن القوانين.
  • عدم القدرة على التعاطف مع الغير.
  • لا يترك الشخص السادي حقه حتى لو قام من أمامه بالاعتذار.
  • الشك وعدم القدرة على الوثوق بأحد.

درجات المازوخية

تعرف الشخصية المازوخية بالشخصية الهادمة للذات لأنها لا تسبب الأذى إلا لنفسها، ويمكن تقسيم المازوخية إلى ثلاث درجات تتفاوت في شدتها التي تحدد إذا ما كان هناك حاجة إلى علاج السادومازوخية أم لا، ويمكن شرح درجات المازوخية فيما يلي:

1_ المازوخية الطفيفة

يقوم الشخص في هذه الدرجة بتجربة مشاعر الخوف التي تشعره بمتعة خفية عن طريق دخول أماكن مخيفة أو مشاهدة أفلام الرعب، كما يعتبر سماع الأغاني والأفلام الحزينة جزء من هذه المرحلة في بعض الأحيان، والجدير بالذكر أن هذه الحالة لا تحتاج إلى علاج أنما تحتاج إلى أن ينتبه الشخص لتصرفاته حتى لا تتطور المازوخية عنده أكثر.

2_ المازوخية المتوسطة

يتقبل المرء في هذه المرحلة التحقير من شأنه دون أي مقاومة منه مع استعذاب للألم الناتج عن تحقيره، كما يقوم الشخص في هذه المرحلة بتقديم الكثير من التنازلات للاستمرار في علاقات مؤذية.

3_ المازوخية الشديدة

يتلذذ الشخص في هذه المرحلة بالألم النفسي والجسدي وقد يطلب من ممن حوله إهانته أو ضربه، وفي بعض الحالات يقوم الشخص بجرح وإيذاء نفسه، ويعتبر علاج السادومازوخية في هذه الحالة ضروري للغاية.

موضوعات ذات صلة

علاج المازوخية الجنسية

مرض نفسي حب العبودية

علاج السادية الجنسية  

علاج السادومازوخية

قبل البحث عن علاج السادومازوخية يجب معرفة إذا ما كانت الحالة تحتاج إلى علاج إم لا، وذلك لأن هناك بعض الحالات التي لا تحتاج إلى علاج، والتي تكون فيها الممارسة مرضية للطرفين ولا يتخللها تصرفات شاذة أو يتعرض أي فرد للأذى الجسدي أو النفسي، كما أنه من المهم ألا تكون صفات الشخصية السادية أو المازوخية تعيق الحياة الطبيعية لأي منهما.

يعتبر علاج السادومازوخية من أصعب العلاجات لأن الشخصية السادية والمازوخية نادرًا ما تطلب المساعدة لأن كل منها لا يجد مشكلة في تعاملاته، ولذلك دور العائلة والأصدقاء مهم في توعية الشخص بأهمية علاج السادومازوخية، والذي يتلخص فيما يلي:

1_ العلاج المعرفي

تعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل العلاج والتي يحاول الطبيب معرفة السبب الحقيقي وراء الاضطراب لعلاجه من أساسه، كما يعرف المريض على إيجابيات الحياة بعيدًا عن هذا الاضطراب وأهمية تلقي العلاج.

2_ العلاج السلوكي النفسي

تتم هذه المرحلة بمحاولة تغيير السلوكيات المرتبطة بهذا الاضطراب، كما يجب أن يكون الشريك موجود في هذه المرحلة لدعم الزوج أو الزوجة وتبديل السلوكيات السلبية بأخرى إيجابية والبعد عن أي شيء بمقدوره إرجاع الشخص إلى الحالة الأولى.

3_ العلاج باستخدام العقاقير

يقوم الطبيب بالاستعانة بالعقاقير الدوائية في حالة تواجد مرض نفسي مسئول عن السادومازوخية أو مصاحب لها مثل الاكتئاب أو الفصام أو غيرهما.

علاج السادومازوخية هو أمر ضروري وحتمي في الحالات التي تسبب هذه الممارسة ضرر لأحد الزوجين سواء على مستوى العلاقة الحميمية أو الحياة الطبيعية، كما من الضروري التعرف على أسباب وصفات السادية والمازوخية كما وضحنا خلال المقال وذلك بهدف التعرف على وجود الاضطراب من عدمه لديك أو لدى أفراد أسرتك.

مصدر 1

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


بحث