علاج إدمان المهدئات والمنومات

نشر على, ديسمبر 12, 2022. بواسطة عبد الرحمن

علاج إدمان المهدئات والمنومات

أصبح البحث الحثيث عن علاج إدمان المهدئات والمنومات بشراهة في الآونة الأخيرة في ظل وقوع الملايين الأشخاص من مختلف المراحل العمرية في فخ إدمان المنومات والمهدئات , والتي تندرج بند أدوية تسبب الإدمان وهي من أبرز سمات العصر وأكثر أنواع الإدمان المنتشرة في العصر الحالي , وفي حقيقة الأمر فإن إقبال الأشخاص على تناول تلك الأدوية والعقاقير خاصة إدمان النساء للمهدئات والمنومات في ظل انتشار الأرق والقلق والاكتئاب والسهر الذي يعاني منه العديد من الأشخاص بل قد أصبحت منوم قوي المفعول بغية الملايين من الأشخاص .

ومن هنا يكون الخيار الأول أمام الطبيب النفسي من أجل مساعدة الأشخاص في التخلص من معاناتهم هي وصف الأدوية المهدئة والمنومات وهو الخيار الأول أمام المختص من أجل مساعدة المرضى في التخلص من التشنجات العصبية من أجل القدرة على النوم بصورة مريحة , وبالرغم من أهمية العقاقير والأدوية المهدئة التي تساهم بشكل كبير في مساعدة المرضى في استعادة الهدوء إلا أن الاستعمال السيئ لتلك الأدوية والعقاقير الطبية يتسبب في وقوع الأشخاص في فخ الإدمان على المهدئات ويهوي بهم إلى طريق وعر .

ومن ثم البحث عن طرق التخلص من المهدئات لأنهم يجدوا حياتهم تسير بهم في معتركات وخيمة , فلا يستطيع الأشخاص التخلص من المهدئات والإدمان عليها حتى بعد التعافي والشفاء مما يعانيه وإذا حاول التوقف عن تناول تلك العقاقير والأدوية التي اعتادها الجسم فإنه يعاني من أعراض انسحاب المهدئات من الجسم , وحينها يكون إلزامية التواصل مع مختصي علاج الإدمان في المراكز والمصحات العلاجية .

لا شك أن علاج ادمان المهدئات بغية العديد من الأشخاص الذين قد وقعوا في فخ الإدمان على تلك الأدوية التي تسبب الإدمان من المهدئات والمنومات , وقد تكون هناك مهدئات آمنة إلا أن أضرار كثرة المهدئات وخيمة , أبرز تلك المشاكل والأضرار والمخاطر التي تنجم عن الإفراط في تناول المهدئات أن الأشخاص يقعوا في طريق الإدمان وعلينا أن نعي أن إدمان المهدئات والمنومات لا يقل خطورة عن علاج الإدمان من المخدرات .

ومن هنا فإننا في مستشفى الطب النفسي وعلاج الإدمان نقدم أيدينا لكل شخص تعثر في هذا الطريق الوعر من أجل إخراجه من هذا العالم المظلم الذي انحدر فيه وتخليصه من فخ الإدمان على المهدئات والعقاقير المنومة وأسماء المهدئات الكبري , وفي حقيقة الأمر المشكلة الكبرى تكمن هو عدم اعتراف الأشخاص بالمشكلة وأنهم ليسوا مدمنين خاصة إن كان الحصول علي مهدئات بدون روشتة , فمن هنا الإنكار بأنهم أشخاص غير مدمنين وليسوا بحاجة إلى العلاج من الإدمان , وفي واقع الأمر إدمان الدواء قد يكون إدمان الدواء أشد خطورة من الإدمان على المخدرات .

ولذا قبل مزيد من المخاطر والأضرار علينا السعي في طريق علاج إدمان المهدئات من خلال مجتمع علاجي متكامل وفي بيئة تساعد على التعافي في مستشفى الطب النفسي وعلاج الإدمان , وكما نوفر كورس علاج إدمان المهدئات في المنزل من خلال الإشراف الطبي من خلال المختصين لأجل الوصول بالمرضي إلى أقصى درجات التعافي والشفاء من الإدمان .

مشكلة الإدمان على العقاقير والأدوية المهدئة

العقاقير والأدوية المهدئة لا زالت تستعمل في المجال الطبي من أجل علاج العديد من الحالات سواء علاج القلق أو علاج التوتر أو التخلص من الأرق أو غيرها من الاضطرابات النفسية التي تحتاج إلى الأدوية من المهدئات , ومن أبرز أنواع المهدئات هي الفاليوم والاتيفان والرهيبنول وغيرها من أنواع المهدئات الصغرى وأسماء المهدئات الكبرى التي لا غنى عنها في المجال الطبي ومساعدة الأشخاص في حياتهم , إلا أن المشكلة في تناول تلك الأدوية والعقاقير من المهدئات بعيداً عن الإشراف الطبي فمن هنا تم إدراج العقاقير المهدئة في قائمة الأدوية المخدرة .

في واقع الأمر بسبب إساءة استعمال الأدوية والعقاقير المنومة والمهدئات وتحولها إلى الإدمان وإدراجها ضمن المخدرات ومع الزيادة في نسبة الإدمان علي الحبوب المنومة والمهدئة والتي تجاوزت ما يقارب 15% بحسب تقارير منظمات الصحة العالمية , ومن هنا فلا يتم منحها ولا صرفها للأشخاص المرضي إلا من خلال حالات قليلة ولا يتم صرفها إلا من خلال طبيب نفسي مختص لأجل التخلص من حالات الاكتئاب والقلق والأرق التي يعاني منه أفراد المجتمع .

ما هي أنواع الحبوب المهدئة

يتم تقسم المهدئات إلى نوعين أساسين ويندرج تحت تلك الأنواع الرئيسية العديد من أسماء الحبوب المهدئة سواء من المهدئات الصغرى أو أسماء المهدئات الكبري , وتختلف تلك الأنواع فيما بينها من حيث مكان التأثير على الدماغ والجهاز العصبي ومدى التأثير علي الوجدان والمشاعر .

أولاً مجموعة المهدئات الكبري وتلك المجموعة من الأدوية التي تتسبب في تثبيط أنشطة الدماغ وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي المركزي بشكل كامل , ومن أشهر أسماء المهدئات الكبرى هي المنومات التي تعرف بالبيتورات وجرعات صغيرة تتسبب في إزالة الموانع من الشعور الإنساني حيث إن الأدوية المنومة أو أسماء المهدئات الكبرى بشكل عام تترك الشخص يتحرك بحرية لا شعورية بشكل أكبر .

ثانياً مجموعة المهدئات الصغرى وتلك الأدوية تعمل في أجزاء محددة من الدماغ وتتعلق بالمشاعر والوجدان أيضا ,وفي حقيقة الأمر فإن المهدئات الصغرى مهدئات آمنة وأكثر أمانا من المهدئات الكبري ومجموعة البابيتورات , ويطلق علي مجموعة المهدئات الصغرى اسم البنزوديازيبنات , وتلك العقاقير المهدئة تساعد علي التهدئة وتقلل من الشعور بالخوف دون أن تؤثر على قشرة الدماغ .

ومن خلال الإحصائيات العلمية التي تمت حول الأشخاص الذين يتناولون الحبوب المهدئة والمنومات فان هناك ما يقارب شخص من بين كل خمسة أشخاص من الذين يستعملون الأدوية المهدئة والمنومات لديهم قابلية للإدمان علي تلك الحبوب , وبعض المرضى الذين يستعملون أنواع المهدئات الكبرى بشكل خاص يعانون من المشاكل العضوية والمشاكل الاجتماعية فان استعمالهم لتلك العقاقير المهدئة والمنومة في الأساس يكون لأجل تقليل الشعور بالقلق والتوتر والاكتئاب .

ما هي أسباب استخدام المهدئات

لا شك أن تلك العقاقير والأدوية المهدئة لها العديد من المنافع والفوائد في المجال الطبي , وقد تم تصنيع تلك العقاقير من الأدوية المهدئة من أجل علاج الأمراض ومساعدة الأشخاص المرضي من أجل التخلص من حالات الأرق والقلق والتوتر التي يعيشون فيها , ولكن علينا أن نعي أن استعمال تلك الأدوية والعقاقير الطبية يجب أن يتم من خلال طبيب نفسي مختص خشية أن يقع الأشخاص في فخ إدمان المنومات والمهدئات , ومن هنا تكمن مشكلة المهدئات أنها تتحول إلى أدوية تسبب الإدمان .

يتم استعمال المهدئات من خلال المرضى قبل إتمام العمليات الجراحية كأحد النواحي التخديرية التي تتم لدي المرضي والتي تساعد على خلق جو من الاسترخاء للعضلات , وفي حالة حدوث شد عضلي بالإضافة إلى استعمال المهدئات بمختلف أنواعها في علاج بعض حالات الصرع إلا أن خشية الوقوع في فخ الإدمان علي الحبوب المنومة والمهدئات فلا يتم تناول تلك الحبوب والأدوية والعقاقير إلا من خلال طبيب مختص , ولا يتعدى الشخص الجرعة المحددة من تلقاء نفسه , ففي حقيقة الأمر الأشخاص المرضي ممن يتناولون تلك الأدوية والعقاقير المهدئة يكون لديهم قابلية كبيرة للوقوع في فخ الإدمان على المهدئات فكما أشرنا ونكرر بأنها أدوية تسبب الإدمان في حال إساءة استعمال العقار .

ما هي أضرار استعمال المهدئات على الجسم

على الرغم من فوائد استعمال الأدوية من المهدئات والمنومات ودواعي استعمالها في المجال الطبي إلا أن هناك طرف آخر في ظل إساءة استعمال تلك العقاقير والأدوية المهدئة والمنومة بعيداً عن الإشراف الطبي , فالمقصود من هذا المحور هو الضرار الناجم عن سوء استعمال تلك الأدوية والعقاقير من المهدئات والمنومات , إذ إن الحبوب المنومة وأضرارها يكمن في الاعتمادية على تلك الأدوية وإدمان الأشخاص لها , وعدم القدرة على التخلي عن تناول تلك الحبوب من المهدئات أو المنومات.

أغلب الأشخاص المرضى الذين يستعملون تلك الأدوية يشكون بالأرق والتعب وربما يعاني بعضهم من حالة من الغثيان وذلك الأمر يكون جلي وواضح بشكل كبير بعد تناول جرعة العلاج وبشكل خاص فيما إذا كانت جرعة الدواء من المهدئات أو المنومات كبيرة , وكما يعاني مستخدمي المهدئات من الدوار والصداع والمعاناة من مشاكل في الذاكرة وتشتت في الذهن وعدم القدرة على التركيز بصورة واضحة وغيرها من الأعراض التي تنجم عن المهدئات والمنومات والتي قد تعيق الشخص عن أداء المهام بشكل كامل بسبب فقد القدرة على الانتباه وبعض المهارات .

من أبرز أضرار المهدئات علي الجسم والتأثير السلبي لتلك الحبوب المنومة والمهدئات إنه ينبغي على الأشخاص المرضي ألا يقوموا بتلك الأعمال التي تتطلب التركيز والانتباه الشديد مثل التعامل مع الأجهزة الكهربية أو قيادة السيارة أو العمل تحت الآلات الثقيلة وغيرها من الأمور التي قد تعرضهم للخطر لفقد القدرة على التركيز وتشتت الانتباه .

من أبرز أضرار المهدئات علي الجسم هو الاستجابة العكسية التي قد تحدث للأشخاص المرضي , إذ إن مستخدمي المهدئات والمنومات يكون لديهم رد فعل عكس , حيث قد تتسبب تلك الأنواع من أدوية تسبب الإدمان سواء المهدئات الكبري أو المنومات فإنها تؤدي إلى حالة من التهيج والعصبية والتوتر والضجر بشكل كبير , وقد يميل الأشخاص إلى العنف والاعتداء على الأشخاص الآخرين فبدل من أن يكون العقار من المهدئات فإنه يزيد الأمر على ما هو عليه ويتسبب في تفاقم الأمور وتتطور الأعراض بشكل أكبر ويؤدي إلى ارتكاب الأشخاص الحماقات والأفعال الغير قانونية .

قد تتسبب المهدئات والمنومات بشكل عام حدوث حالة من الضيق في التنفس مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز التنفسي مثل حدوث التهاب في القصبات أو لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في زيادة الوزن

ما هي أعراض الانسحاب من المهدئات

في حالة دخول الشخص في فخ الإدمان على الأدوية المهدئة والمنومات فهو لا يستطيع التخلي والابتعاد عن الحبوب المهدئة التي يستعملها أو أن يبتعد عن تلك الحبوب المنومة التي اعتاد عليها الجسم , ومن ثم في حال الإقلاع عن المهدئات أو التقليل من جرعة المنومات التي اعتادها الجسم فإن الشخص يظهر عليه العديد من الأعراض الجسدية والنفسية والتي تسمي بأعراض الانسحاب من الجسم , ومن هنا فإن أولى مراحل علاج إدمان المهدئات والمنومات من خلال علاج الأعراض الانسحابية حيث التوق الشديد من قبل الأشخاص إلى الأدوية من المنومات والمهدئات لا يقل عن توقه إلى المواد المخدرة , فلنعي أن إدمان المهدئات والمنومات نوع من الإدمان لا يقل خطورة عن الإدمان على المخدرات .

تبدأ أعراض الانسحاب من المهدئات أو المنومات في الظهور بعد مرور يوم إلى أسبوع من زمن آخر جرعة من تلك العقاقير والأدوية , وهذا يتوقف بشكل أساسي على نوع الحبوب المهدئة وهل هو من المهدئات الصغرى أو من أنواع المهدئات الكبري , ومدى فاعلية تلك الأدوية والعقاقير الطبية المهدئة , حيث تستمر أعراض انسحاب المهدئات من الجسم ما بين أسبوع إلى شهر , ويعاني الشخص المريض في تلك المرحلة من القلق النفسي الشديد وغيرها من أعراض انسحاب المهدئات من الجسم والتي تتمثل فيما يلي :-

-رجفة شديدة في الأطراف .

-زيادة في معدل ضربات القلق مع ارتفاع في ضغط الدم .

-جفاف في الفم مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم والتعرق الشديد .

-فقدان الشهية مما يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل ملحوظ .

– الشعور بآلام في العضلات والمفاصل .

-الحساسية المفرطة تجاه الأضواء .

-عدم قدرة الشخص على التوازن .

-رائحة غريبة وتذوق غريب بشكل غير طبيعي .

-الاكتئاب وهو من أبرز الأعراض العكسية التي تظهر في تلك المراحل العلاجية .

-الإصابة بنوبات الصرع وإن كانت نادرة الحدوث .

كيفية علاج الإدمان على المهدئات والمنومات

لا شك أن وجود الأعراض الانسحابية التي سبق الإشارة عنها في المحور السابق من الموضوع من أكبر الأدلة على وقوع الأشخاص في فخ الإدمان على المهدئات والمنومات , وهذا يعني أن الشخص لا يستطيع أن يعيش يومه بشكل طبيعي إلا من خلال تناول تلك الأدوية من المهدئات والمنومات , ولا شك أن أهم عوامل نجاح الأشخاص في طريق العلاج من الإدمان على المهدئات والمنومات من خلال اعتراف الشخص بالمشكلة ورغبته الصادقة في العلاج للتخلص من حالة التعود على تلك العقاقير الطبية وتعاونه في اتباع تعليمات وإرشادات الطبيب المعالج ,

يجب أن نوفر طريق بديل من أجل علاج القلق والتوتر النفسي وحالات الأرق التي يعاني منها الأشخاص المرضى كبديل عن تناول المهدئات والمنومات سواء المهدئات الصغرى أو أسماء المهدئات الكبري , كأحد الأساليب العلاجية التي تساعد على التخلص من حالة التوتر والقلق النفسي الذي يعاني منه الأشخاص .

أما عن كيفية إبطال مفعول المنوم والتخلص من آثار الحبوب المهدئة في جسم الإنسان يكون من خلال التدرج من أجل منع حدوث أعراض انسحاب المهدئات والمنومات , ويتم العلاج من خلال خطة علاجية محددة يتم وضعها من خلال الطبيب المعالج وفي العادة ما تكون تلك المدة ما بين 4 إلى 6 أسابيع وقد تطول المدة بحسب استجابة الشخص المريض ومدى تقبله للعلاج , ووجود الدعم من قبل الأسرة والعائلة والأشخاص المقربين وله دور كبير في علاج إدمان المهدئات والمنومات وتجاوز تلك المشكلة في حياة الأشخاص .

كيفية علاج التسمم بالمهدئات والمنومات الزائدة

في واقع الأمر من أبرز أضرار ومخاطر المنومات والمهدئات أن الشخص قد يتسبب له حالة من التسمم الجسدي بسبب تناول جرعات زائدة من الحبوب المنومة والمهدئات الكبرى بشكل خاص , ويكون علاج حالات التسمم بالمهدئات والمنومات من خلال ما يلي :-

1-عمل غسيل للمعدة أو جعل الشخص المريض يستقيء .

2-يتم استخدام فحم نشط أثناء عملية الغسيل من أجل تأخير امتصاص المادة من جدار المعدة .

3- في حالة دخول الشخص المريض في غيبوبة أو في حالة فقدان الوعي يتم عمل خط وريدي من أجل إعطاء الشخص المريض السوائل مع متابعة العلامات الحيوية كذلك مع توصيل أنبوبة للقصبة الهوائية من أجل التأكد من وصول الأكسجين إلى الرئتين , وقد يستلزم الأمر عمل تنفس صناعي .

4- قد يكون الشخص المريض بحاجة إلى الحجز في غرفة العيادة المركزة من أجل استعادة عافيته من تلك الجرعات من المهدئات .

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


بحث