اختبار اضطراب الهوية الجنسية

نشر على, يناير 6, 2023. بواسطة yasmen darwesh
اختبار اضطراب الهوية الجنسية

الجنس البيولوجي والجنس الاجتماعي هما أمر واحد لدى معظم البشر، لكن ماذا إذا كنت قد ولدت تحمل أعضاء جنس لا تشعر من داخلك بانتمائك إلى هذا الجنس، قد لا يكون هذا الأمر شائعًا في مجتمعاتنا الشرقية بقدر انتشاره في الخارج، ومع الوقت بدأ ينشر هذا الاضطراب بسبب زيادة الوعي تجاه الاضطرابات الجنسية في مجتمعنا على الرغم من صعوبة الاعتراف بهذا الاضطراب إلا أن الاعتراف به هو أول مرحلة لعلاجه.

والجدير بالذكر أنه لا يقال على الشخص مصاب بهذا الاضطراب إلا بعد أن يخضع للتشخيص بواسطة اختبار اضطراب الهوية الجنسية والذي يعد أمر مهم في تحديد كيفية علاج الاضطراب، لذلك إذا كنت تعاني أو تشك في أنك تعاني من اضطراب الهوية الجنسية فمن الأفضل التواصل مع مستشفى الوعي الجديد لضمان تلقي العلاج الأمثل.

مفهوم اضطراب الهوية الجنسية

اضطراب الهوية الجنسية هو اضطراب جنسي يتسم بإحساس الشخص بالضيق تجاه الجنس التابع له مع الشعور القوي بانتمائه للجنس المقابل، ويظهر هذا الاضطراب بشكل واضح خلال فترة البلوغ فيشعر الشخص بالخجل والاشمئزاز تجاه أعضائه الجنسية ويتمنى تبديلهم، كما يأتي بالتوافق مع هذا الاضطراب بعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب أو الوسواس القهري أو حتى الفصام، مما يسبب كل هذا تأخر في الحياة الاجتماعية والدراسية وفقدان القدرة على التركيز.

بدأ الحديث عن اضطراب الهوية الجنسية يتزايد في الأونة الأخيرة على الرغم أن الكثير ممن يعانون منه لا يجرؤون على الاعتراف به بسبب الوصمة المجتمعية ورفض المجتمع لمن يعانون من هذا الاضطراب، ومع هذا الانتشار ظهرت أهمية اختبار اضطراب الهوية الجنسية الذي يعرفنا ما إذا كان الشخص يعاني بشكل فعلى من هذا الاضطراب أم أن التحويل الجنسي هي رغبة شخصية لا علاقة لها بالاضطراب.

ما هو سبب اضطراب الهوية الجنسي؟

عند الحديث عن اختبار اضطراب الهوية الجنسية من الضروري أن نتطرق إلى سبب هذا الاضطراب الذي يمكنه أن يؤثر على تطور حياة الفرد بشكل ملحوظ، والجدير بالذكر أن السبب الرئيسي وراء هذا الاضطراب غير محدد بدقة ولكن يوجد نظريات وفرضيات يرجح العلماء كونها السبب في حدوث هذا الاضطراب، ومن أهم هذه الأسباب:

  • خلل في التوازن الهرموني للجنين أثناء مرحلة تكوينه داخل الأم.
  • عدم اكتمال التكوين الجنسي للجنين بصورة طبيعية.
  • طفل يحمل أعضاء جنسية للذكر والأنثى (مخنث)، وفي هذه الحالة لا تكون هناك حاجة لإجراء اختبار اضطراب الهوية الجنسية لأن هذه الحالة واضحة وتحتاج إلى تدخل جرحي.
  • خلل في بيولوجيا الدماغ ينتج عنها عدم توافق جنس الشخص البيولوجي مع انتمائه الداخلي.
  • تجربة الأطفال ملابس الجنس المقابل في مراحل مبكرة من الطفولة يمكنها أن تكون السبب وراء الإصابة بهذا الاضطراب.
  • التمييز المجتمعي بين الجنسين يمكن أن يخلق رغبة عند الطفل في الانتماء للجنس الأخر.
  • اللعب بألعاب الجنس الأخر أو الاختلاط المبالغ فيه معهم لمدة طويلة فيشعر الفرد بانتمائه لهم.

أعراض اضطراب الهوية الجنسي

تظهر أعراض اضطراب الهوية الجنسية منذ مرحلة الطفولة وتعتبر عامل مساعد في اختبار اضطراب الهوية الجنسية، ويعتبر هذا الاضطراب عامل خطر على حياة المصابين به فيكون لديهم ميول انتحارية بدرجة أكبر وذلك بسبب وصمة العار والرفض الموجه لهم من المجتمع، ويمكن تقسيم الأعراض التي تظهر على الشخص حسب الفئة العمرية إلى:

1_ أعراض اضطراب الهوية الجنسية في الطفولة

تظهر أعراض اضطراب الهوية الجنسية في الطفولة بصورة طفيفة وفي أغلب الأحيان لا تتسبب في وقف تطور حياة الطفل، ومن أهم هذه الأعراض:

  • الرغبة في ارتداء ملابس الجنس الأخر.
  • تفضيل اللعب مع الجنس الأخر واستخدام العابهم.
  • إيجاد الراحة في التواجد مع الجنس الذي يشعر من داخله بانتمائه له.
  • يختار الطفل لنفسه اسم يدل على الجنس المقابل ويصر على مناداته به.
  • الشعور بالضيق تجاه الاختلاط بجنسه في الحياة الاجتماعية والمدرسة.

2_ أعراض اضطراب الهوية الجنسية في البلوغ

تعتبر مرحلة البلوغ هي من أكثر المراحل الصعبة في حياة الشخص الذي يعاني من اضطراب الهوية الجنسية بسبب تحور الجسم بشكل تام للجنس الذي لا يشعر بالانتماء له، ومن أبرز هذه الأعراض:

  • الضيق من ظهور العلامات الأولية أو الثانوية ومحاولة إخفائها بارتداء الملابس الواسعة التي تخفي معالم الجسم وخاصة عند الإناث.
  • انخفاض في معدل احترام الذات.
  • الاكتئاب واضطرابات الأكل بالإضافة إلى الخوف من مواجهة المجتمع.
  • زيادة الميول الانتحارية.
  • تجنب لمس الأعضاء الجنسية والاشمئزاز بسبب شكل الجسم.
  • الراحة في التواجد مع الجنس الآخر وتمثيل كون الشخص ينتمي إلى الجنس الآخر.
  • العزلة عن الزملاء والرهاب الاجتماعي بسبب عدم تقبل المجتمع باعتراف الشخص أنه يعاني من اضطراب الهوية الجنسية.

إحصاء حول اضطراب الهوية الجنسية

نسبة المتحولين جنسيًا أو المصابين باضطراب الهوية الجنسية غير معروفة في المجتمع العربي بالتحديد وذلك بسبب رفض المجتمع للأشخاص ووصمهم والخلط بين اضطراب الهوية الجنسية والميول الشاذة، ولكن في الولايات المتحدة وجد أن 1.4 مليون متحول جنسي بنسبة تصل إلى 0.6% من سكان الولايات، ويجدر القول إن الأرقام الفعلية تتجاوز هذا الحد بسبب وصمة العار.

موضوعات ذات صلة

علاج اضطراب الهوية الجنسية

علاج المازوخية الجنسية

اختبار اضطراب الهوية الجنسية

يعتبر اختبار اضطراب الهوية الجنسية هو خطوة مهمة قبل إجراء عملية التحول الجنسي، ويكون هذا الاختبار عبارة عن سلسلة من الخطوات التي يجب أن يجتازها الفرد ليتم تشخيصه باضطراب الهوية الجنسية ومحاولة معرفة السبب وراء الإصابة بهذا الاضطراب

يبدأ اختبار اضطراب الهوية الجنسية بإجراء الفحوصات والتحاليل الهرمونية واختبار الكروموسومات والحمض النووي لمحاولة معرفة هل يوجد خلل ناتج عنه الاضطراب أم لا، كما يستمر الاختبار بإجراء سلسلة من الجلسات النفسية التي يحدد الطبيب بعدها حاجة المريض لإجراء العملية أو قد يستمر العلاج النفسي بمختلف أشكاله لتجاوز هذا الاضطراب.

علاج اضطراب الهوية الجنسية

بعد إجراء اختبار اضطراب الهوية الجنسية والتأكد من إصابة الشخص بهذا الاضطراب يأتي دور العلاج وهي المرحلة الأصعب بسبب عدم قابلية بعض الأشخاص للانخراط في علاج فعلى، ويقسم العلاج إلى العديد من الخطوات والمراحل كما يلي:

1_ مثبطات البلوغ

عبارة عن هرمونات موجهة للغدد التناسلية تعمل على تأخير مرحلة البلوغ حتى يتقبل الشخص جسمه ويتم استخدام هذا العلاج في الحالات التي تم اكتشاف الاضطراب فيها قبل مرحلة البلوغ، ويساعد هذا العلاج في تقليل الاكتئاب والحد من الميول الانتحارية كما يتيح الوقت للطفل في فهم جسمه وتقبله.

2_ العلاج النفسي

يعتبر المرحلة الأساسية في العلاج كما تتم الاستعانة به في اختبار اضطراب الهوية الجنسية، ويساعد فيه الطبيب على التعرف على جسم الشخص والأسباب التي تجعله يكره جنسه، كما يساعد في علاج الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل التي تكون مصاحبة لاضطراب الهوية الجنسية.

3_ العلاج الهرموني

يقوم الطبيب بوصف هرمونات الجنس المقابل للشخص بهدف زيادة ظهور الصفات الثانوية للجنس الذي يريد الإنسان أن ينتمي له، ولكن قبل هذه المرحلة يجب أن يكون قام بإجراء اختبار اضطراب الهوية الجنسية وكانت النتيجة إيجابية.

4_ العلاج الجراحي

يقصد به عمليات التحول الجنسي والتي تكون ضرورية في الحالات التي يكون فيها الشخص يحمل أعضاء جنسية تخص الجنسين، والجدير بالذكر أن أغلب العمليات التي تجرى تكون بسبب رغبة الشخص في تحويل جنسه.

اختبار اضطراب الهوية الجنسية واحد من أهم الإجراءات التي تساعدنا في علاج هذا الاضطراب وكل ما ينتج عنه من اضطرابات نفسية مصاحبة لهذا الاضطراب، كما أن الثقافة بمثل هذه الاضطرابات ومعرفة أسبابها وأعراضها كما ذكرنا سابقًا يساعدنا في تجنب الوقوع في هذا الاضطراب.

مصدر 1

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


بحث