أبرز 5 مضاعفات لـ الشخصية الحدية والجنس 

نشر على, نوفمبر 7, 2022. بواسطة sahar yosef

قد تبدو العلاقة ما بين الشخصية الحدية والجنس معقدة ومضطربة، وذلك لأنه غالباً ما تم تشخيص مرضى الشخصية الحدية بأنهم يميلون إلى الاندفاع الجنسي أو الهروب من العلاقة الجنسية، نظراً لأن الجنس يمكن أن يكون جزءاً واسع الانتشار من كوننا بشر، فمن المنطقي أن اضطراب الصحة العقلية قد يُغير قوة العلاقة التي تربطنا بها، فعندما تعيش مع نوع معين من الاضطراب يمكن أن يصيب جميع جوانب الحياة، وخير مثال لذلك اضطراب الشخصية الحدية.  

العيش مع الشريك ذي الشخصية الحدية يجلب العديد من التحديات والاضطرابات فيما يتعلق بالناحية العاطفية أو الجنسية، ولهذا الأمر سوف يتناول هذا المقال في طياته العديد من المعلومات المُتعلقة بـ الشخصية الحدية والزواج، خاصة الشخصية الحدية والجنس، وذكاء الشخصية الحدية، وقصة بعنوان تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية، فتابعوا القراءة. 

العلاقة ما بين الشخصية الحدية والزواج

هل يمُكن أن يعيش مريض الشخصية الحدية حياة زوجية هادئة مُستقرة أم من الصعب أن يحدث ذلك؟؟… مما لا شك فيه أن الحياة الزوجية التي يكون أحدهما مُصابا باضطراب الشخصية الحدية سوف تكون صاخبة للغاية ومليئة بالصراع والخلل الوظيفي، حتى ولو كانت تبدو على ما يرام في البداية فمع مرور الوقت سوف تتبدل الأمور التي توضح طبيعة تلك العلاقة.

ولكن يُقال إن المرضى المصابين بالشخصية الحدية ليس لديهم معدلات أعلى لحالات الطلاق من عامة السكان على عكس المتوقع، حيث أثبتت الأبحاث أنه قد تصل نسبة الطلاق إلى 35% في الفئة العمرية 40 عاماً، وهي نسبة مُشابهة لنسبة الطلاق للمواطن الأمريكي العادي، كما أنهم أقل عرضة لخوض تجربة الزواج مرة أخرى.

هناك أكثر من نوع لاضطراب الشخصية الحدية منها ما يسعى دائما لتقديم أفضل ما لديه من السلوكيات والمشاعر العاطفية إراضاءً للشريك الآخر وخوفا من هجرته، كما يعتقد أن الشريك الآخر هو الشريك المثالي له الذي يساعده في التخلص من آلامه، ولا يقتنع تماما أنه سوف يحدث أي خلاف في حياتهما الزوجية، وهذا يُخالف الواقع الذي نعيشه فمع تعرضه لأول مشكلة مع الشريك الآخر، يفقد الثقة تماماً في شريكه الآخر وجميع من حوله، وهذا يترتب عليه حدوث الانفصال ومضاعفات حالته النفسية وقد تصل لحد التفكير في الانتحار.

ناهيك عن أن الشريك المصاب باضطراب الشخصية الحدية عندما يشعر بالرعب والخوف الشديد من أن الشريك الآخر سوف يتركه، سرعان ما يتحول فجأة إلى الشعور بالاختناق والخوف من العلاقة الحميمة مما يترتب على ذلك الانسحاب من العلاقات.

 الشخصية الحدية والجنس

يُقال إن اضطراب الشخصية الحدية من الأمراض التي يُصعب تشخيصها وذلك لأن أعراضه تتماثل إلى حد كبير اضطراب المزاج والذي يؤثر بدرجة كبيرة على الحياة الجنسية مع الشريك الآخر، ولكن إذا تحدثنا عن تأثير اضطراب الشخصية الحدية والجنس نجد أن المُصابين بهذا الاضطراب منهم من يشعر بالرغبة في ممارسة الجنس بشكل مُستمر للتطلع والحصول على الرضا العاطفي طوال الوقت، ولكن يصاحب مريض اضطراب الشخصية الحدية والجنس في هذا النوع، الشعور بعدم الاكتفاء والوصول  لـ درجة مُشبعة من ممارسة العلاقة الجنسية، وهنا تظهر عليه سلوكيات وأضرار الجنس الاندفاعي.

الشخصية الحدية هي أكثر عرضة لخطر الانخراط في التصرفات الاندفاعية حينما يواجهون ردود فعل عاطفية شديدة، أو عندما يُمنع عنهم تعاطي المخدرات أو الكحوليات، فربما يترتب على مشاعر الحزن الشديد أو الخوف أو التوتر أو حتى المشاعر الإيجابية إلى الميول الجنسي المندفع. 

مضاعفات الشخصية الحدية والجنس الاندفاعي

إن الاندفاعية في السلوك الجنسي يعرض المريض للعديد من المخاطر على المستوى النفسي والجسدي والسلوكي، وفيما يلي أهمها:

  • ارتباط الشخصية الحدية والجنس بتعمد وجود شركاء جنسيين متعددين.
  • استخدام العنف في العلاقة مما يسبب الآلام ونفور الشريك الآخر من العلاقة الحميمية.
  • الدخول في نوبات الاكتئاب والإحساس بالذنب والتفكير في الانتحار.
  • ممارسة العلاقة بشكل غير محمي، مما يعرض استمرار العلاقة ما بين الشخصية الحدية والجنس القهري إلى العدوى بالأمراض المنقولة جنسياً مثل الإيدز.
  • قد تصل العلاقة ما بين الشخصية الحدية والجنس إلى حد الإدمان وهذا يحدث بشكل لا إرادي.

اضطراب الشخصية الحدية والهروب من الجنس

على الجانب الآخر مما سبق ذِكره عن الشخصية الحدية والجنس الاندفاعي، يمكن أن يحدث فقدان الاهتمام بالجنس والنفور منه، وعندما يتعرض أحدهما للعلاقة الجنسية يشعر بعدم الارتياح وكثيراً ما يبدأ في البكاء، وهذا قد يكون بسبب فقدان الثقة ما بين الشخصية الحدية والمحيطين به، وربما يكون بسبب الأفكار السلبية التي قد تراود الشخصية الحدية أثناء العلاقة وهي أنه بمجرد الانتهاء من العلاقة سوف يغادرون ويهجرون بسبب عدم الاستمتاع معه، أو سيطرة الاعتقاد بأنه يُستخدم فقط من أجل المتعة الذاتية فقط.

 تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية والجنس

هناك العديد من تجارب الشخصية الحدية والجنس والتي تصف جميعها مدى التأثير السلبي لهذا النوع من الاضطراب على الحياة الجنسية، والسطور القادمة سوف تروي تجربة أحد المرضى مع اضطراب الشخصية الحدية والجنس.

تقول إحداهما:  كنت في مرحلة الطفولة أبتعد عن البقاء بمفردي، فكنت دائما أقيم في حجرة والدي ودائما ما كنا نجلس في حديقة المنزل يرويان لي القصص واغمر باللعب والضحك معهم، وحينما يأتي ميعاد الذهاب للعمل كنت أبكي بشدة أتوسل إليهما أن يبقيا معي، وكان هذا شيء من الصعب حدوثة، مع تقدم السن ووصولي لمرحلة المراهقة ساءت تلك المشاعر حينما كنت أتحدث مع أحد زملاء الدراسة اعتقد أنه يحبني ويعجبني ومن ثم أشعر بالقلق الشديد عندما أفكر في هجرته عني.

فكرت في طريقة اعتقدت أنها تمنعهم من الابتعاد عني، وهي تركتهم يلمسون جسمي ومن هنا سعوا بشكل متزايد عن تواجدي معهم وهذا ما كنت أسعى إليها، ولكن على الرغم من تجربتي مع الشخصية الحدية والجنس نجحت في أنها تكون طريقة لتجنب أن أكون بمُفردي، إلا أنني دفعت ثمناً باهظاً وحددت تقديري لذاتي وجاذبيتي من حيث العلاقة الجنسية فقط والقدرة على إرضاء الآخرين فقط، وهذا قلل من نسبة ذكائي وروح الرفقة والدعابة مع زيادة كرهي لذاتي خاصة بعدما تركوني حين الانتهاء من قيام علاقة متكررة معي، وكثيراً ما فكرت في الانتحار بعدما ازداد تدهور حالتي النفسية.

ولكن لحسن حظي في النهاية قد تلقيت الدعم النفسي والدوائي بمساعدة مستشفى الوعي الجديد لعلاج الإدمان والطب النفسي  لفترة دامت عدة أشهر نظراً لسوء حالتي الصحية، وأصبحت لدي القدرة في إدارة مشاعري وتصرفاتي إلى حد ما مع الآخرين. 

قد يهمك الاطلاع ايضاً على اختبار اضراب الشخصية الحدية

ماذا عن ذكاء الشخصية الحدية؟ 

على الرغم من أن يعاني المريض المصاب باضطراب الشخصية الحدية من نمط متكرر من سوء التنظيم وعدم الاستقرار في المزاج والسلوك والعلاقات الشخصية ما بين الآخرين، وهذا قد يسبب مشاكل في العمل وتكوين الصداقات، إلا أنه غالباً ما يكون ذكياً ويظهر العديد من السلوكيات الإيجابية، ويمكنهم الاحتفاظ بهذه السلوكيات لعدة سنوات لحين تعرضهم لمواقف صادمة مثل تفكك علاقة مع الشريك الآخر، أو فقدان أي شخص مقرب إليهم مثل وفاة أحد الوالدين.

الخلاصة 

 تجارب الشخصية الحدية والجنس تنقسم إلى شقين هو أما تجارب تميل إلى سلوك الجنس القهري الاندفاع، والذي ينتج عنه بجميع المقاييس المزيد من الاضطرابات النفسية والجسدية والعقلية، فما يترتب على سلوك الجنس القهري للشخصية الحدية يعرضه للمزيد من المخاطر الصحية مثل نقل الأمراض الجنسية والعقوبات القانونية واضطراب العلاقات الاجتماعية، أو الهروب والنفور من تلك العلاقة وهذا يعرض المريض الدخول في نوبات اكتئاب وبكاء هستيري حال التعرض إلى العلاقة الجنسية دون رغبة منه. 

وفي جميع الأحوال اضطراب الشخصية الحدية يحتاج إلى متابعة ورعاية طبية فور ظهور أعراض وعلامات الاضطرابات، حتى يُسهل التحكم في الأعراض في البداية ويكون قادر على حماية ذاته من الوقوع في تجارب الشخصية الحدية والجنس.  

 

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

مصدر 4

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *