أخطاء تعامل الأسرة مع الابن المدمن

نشر على, ديسمبر 28, 2022. بواسطة abdul rahman

أخطاء تعامل الأسرة مع الابن المدمن , حيث حين يقع الابن المدمن في طريق الإدمان على المخدرات فان هذا ليست نهاية المطاف ولا نهاية الطريق بل إن على الأسرة أن تتقبل الأمر وتتعامل مع المشكلة بواقعية ولا تنظر إلى مشكلة إدمان الأبناء بأنه طريق لا عودة منه، بل عليها أن تتعرف على كيفية التعامل مع الابن المدمن وأن تنظر إلى مدمن المخدرات بأنه شخص ضحية ولم يكن الإدمان خياره، وهناك العديد من الأخطاء الشائعة التي تتم من قبل الأسرة مع الشخص المدمن.

ولكن علينا أن نتعرف على أخطاء تعامل الأسرة مع الابن المدمن حتى لا نقع في مخاطر ومشاكل أكبر، ففي واقع الأمر دراسة حالة مدمن مخدرات من الأمور الهامة وعلى كل فرد من أفراد الأسرة أن يبحث عن كيفية علاج ابنه المدمن فهذا هو الخيار الأهم في تلك المرحلة وألا نتركه في طريق الظلام وعالم الدمار.

دور الأسرة في مساعدة المدمن في طريق التعافي

وقوع أحد أفراد الأسرة في طريق الإدمان على المخدرات تعد طامة كبيرة وخبر صاعق على كل فرد من أفراد تلك الأسرة ،  إلا أننا الآن أمام قضية ومشكلة تحتاج إلى البحث عن الحل والطريق من أجل إنقاذ الشخص المدمن من هذا الطريق الوعر الذي وقع فيه ولا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الإرهاب الخفي الذي قد يقضي على الشخص المريض ويدمر حياته ،  فنهايات مدمني المخدرات أما السجن أو الموت أو الانتحار وغيرها من النهايات المؤلمة لمدمني المخدرات ،  ولكن لنضع نصب أعيننا إمكانية علاج الإدمان والعودة بالمريض إلى طريق التعافي .

وقبل أن نخوض في طيات الموضوع حول دور الأسرة في مساعدة المدمن في الوصول إلى مر حلة التعافي والعودة إلى المجتمع من جديد فإننا في مستشفى الوعي للطب النفسي وعلاج الإدمان نقدم أفضل خدمات علاجية على أعلى مستوى من الخبرة والكفاءة في أفضل مصحات علاج الإدمان في مصر والشرق الأوسط، وحين تبدأ الأسرة في التفكير في الوعي مركز لعلاج الإدمان فإننا في الوعي نقدم أيدينا لكل من غرر به في طريق التعاطي من أجل إنقاذه وإبعاده عن عالم المخدرات , مع افضل مراكز علاج الإدمان في مصر والشرق الأوسط من خلال بيئة علاجية تساعد علي التعافي .

لا شك أن الأسرة تواجه الأوقات الصعبة في حال وقوع أحد أفرادها في طريق الإدمان وفخ التعاطي، فالإدمان من الأمراض العصيبة والدخول إلى طريق الإدمان من الأمور السهلة خاصة في تلك الأيام، أما الخروج من هذا الطريق الوعر وعلاج مدمن المخدرات سيكون من الصعوبة بمكان على المريض وسيحمل عبء على الأسرة، وربما يكون الوضع أشد سوءاً حينما تضطر الأسرة إلى مساعدة مدمن الهيروين أو الكوكايين أو غيرها من مخدرات البودرة الفتاكة.

وبالطبع سوف يحتاج أفراد الأسرة إلى التوقف عن تمكين المدمن من الأموال ودعمه من الناحية المادية بالإضافة إلى بدء طريق العلاج من الإدمان من خلال المختصين في مراكز ومصحات علاج الإدمان، ومن خلال طيات الموضوع سوف نتعرف على بعض الاقتراحات حول كيفية مساعدة الأسرة المدمن، وفي حال الرغبة في علاج شخص مدمن قريب أو مساعدة صديق للعلاج من الإدمان فتواصل معنا من خلال أفضل مستشفى لعلاج الإدمان في مصر من خلال مستشفى الوعي الجديد للطب النفسي وعلاج الإدمان.

 

العمل على تحديد الحلول لتلك الحواجز

في ظل الحصول على الأسباب التي توصلنا إليها وتم كتابتها على الورق كما أشرنا في المحور السابق من الموضوع والأسباب الثلاثة من أجل تجنب الحصول على المساعدة وطريق علاج الإدمان فلنحصل على الخبير والمختص من أجل الحصول على حلول لتلك الأسباب الثلاث والحلول الأمثل لتلك القضية، ولنشارك تلك الحصول مع الشخص المدمن، ولا شك أن تخليص المدمن من حالة الإحباط والخوف التي يعيش فيها فإننا بهذا نزيد من فرص حصول الشخص المدمن على المساعدة.

الحديث مع المدمن بديلاً من الحديث عنه

في حال أن يري الشخص المدمن الحب والخوف عليه في أعيننا فان هذا فارق كبير في الحديث معه من أجل تقبل الكلام، فلا أحد يريد أن يحاضر وعلينا أن نكون صادقين وان نهبره بأنه سيتطلب العمل الجاد من خلاله من أجل التحسن، ولا بد أن يعلم أنه إن لم يحصل على المساعدة فسوف يعاني كثيراً فإن طريق الإدمان من أصعب الطرق التي يسير فيها الأشخاص ونهاية الطريق مخاطر وعرة ليس عليه فقط بل على كل من حوله.

ولأن الشخص الذي يكافح لديه الخوف ويحتاج إلى المساعدة من أجل التغلب على المخاوف والمقاومة للحصول على المساعدة، ولنفتح معه محادثة حول تلك المخاوف التي يعيش فيها فإنها المفتاح الذي نصل به إلى الشخص من خلال التعرف على تلك المخاوف، ومن ثم تناول تلك الحلول التي توصلنا إليها من أجل التعامل مع تلك المخاوف، ولا شك أن النظر إلى الموضوع بشكل إيجابي سيكون له دور كبير في الوصول إلى الحل، وتعلم كيفية وضع الحدود مع الشخص المدمن يمكن أن يكون من الأمور المفيدة بشكل كبير.

تغير النظرة تجاه المدمن

لا زالت هناك العديد من المجتمعات من تنظر إلى الشخص المدمن بأنه شخص مجرم وأنه بحاجة إلى العقاب والتعذيب لما اقترفه من جرم تعاطي المخدرات أو الكحوليات وهذا بالطبع من أكبر الأخطاء التي قد تتخذها الأسرة في طريق التعامل مع الشخص المدمن مما يزيد من تعقيد الأمور وتفاقم المشكلة بصورة أكبر، إلا أننا علينا أن ننظر إلى الشخص المدمن بأنه شخص مريض يحتاج إلى العلاج ولابد أن نكون له يد عون من أجل الوصول إلى التعافي.

والدور الأسرى في طريق علاج الإدمان أحد المحاور والركائز الأساسية من أجل الوصول بالمدمن إلى بر الأمان وتخليصه من طريق المخدرات والعمل على إعادته إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي فهذا راجع إلى دور الأسرة الصحيح في التعامل مع الشخص المدمن.

الحديث عن العواقب والمخاطر مع المدمن

من الطرق الأخرى التي نتعامل بها مع المدمن من أجل الإقناع كي يفكر في الحصول على المساعدة هو الحصول على شخص خبير ومختص من مختصي علاج الإدمان ومن ثم الحديث مع المدمن من أجل توضيح ما هي عواقب الأمور والنهايات المؤلمة التي قد تحلق به في حال عدم الحصول على المساعدة.

علينا أن نشرح للمدمن إذا لم يحص على المساعدة التي يحتاج إليها من خلال المختصين والبد في طريق العلاج من أجل تحسين حالته، فيجب عليه في نهاية المطاف إلا يلوم إلا نفسه من تلك العواقب الوخيمة التي بالطبع سوف تلحقه أن يغير طريقته ويسير في طريق العلاج من الإدمان وطلب المساعدة.

استخدام المختصين في مراكز علاج الإدمان أو المهنيين

على الأسرة التي ترغب في مساعدة الشخص المدمن أن تعثر على شخص محترف أو حتي مدمن سابق متعافي من الإدمان وقضى مدة في طريق التعافي ،  أو البحث عن العلاج الأسري للكحول أو الإدمان إلا أنه بدلاً من تحذير الشخص فإنه يمكن لأولئك المهنيين استعمال المهارات اللازمة من أجل التحدث مع الشخص المدمن مع محاولة التفكير مع أفراد الأسرة ،  إذ إنه في العادة ما يتم تدريب أولئك الخبراء ويمكنهم استعمال النهج الاستباقي من أجل إقناع الشخص المدمن من أجل المساعدة ،  والهدف بالطبع هو محاولة التحدث مع الشخص المدمن من أجل الحصول على المساعدة المهنية .

مقالات هامة

التعامل مع الابن المدمن 

خطط تدخل الأسرة للتعامل مع المدمن

علينا أن نعي أن الطريقة الرسمية للحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها هي إجراء تدخل عائلي، يحدث هذا في حال اجتماع أفراد الأسرة والتحدث مع الشخص المريض وعلينا نركز أن ننظر إلى المدمن بأنه مريض يحتاج إلى المساعدة من أجل العلاج، وعلى أفراد الأسرة جميعاً إخبار المريض بمدى حبهم له والرغبة في مساعدته من أجل التعافي والتحسن للقدرة على العودة إلى مجتمعه من جديد بعيداً عن طريق الإدمان.

على كل فرد من أفراد الأسرة أن يأخذ منعطفاً ويخبر الشخص بمدى الحب الذي يكنه له وكيف أثر هذا المرض عليه، ويعمل جاهداً من أجل أن يحث الشخص المدمن على طلب المساعدة، والاستماع للمدمن وهم علي أمل كبير في الاقتناع من أجل الحصول على المساعدة التي يحتاج إليها.

على الأسرة ألا تيأس من المحاولات التي تقوم بها من أجل إقناع الشخص المدمن بالسعي في طريق العلاج من الإدمان، وعلينا أن نعي أن الشخص المدمن حين يري في عيون الأسرة المحبة والخوف عليه فإنه بالطبع مع المحاولات سيقنع لمحاولات الأسرة ويسعى في نهاية المطاف في طريق العلاج من الإدمان، لكن المثابرة من كل فرد من أفراد الأسرة من أجل علاج المدمن وتخليصه من هذا المعترك الوعر قبل فوات الأوان.

ما هي أخطاء تعامل الأسرة مع الابن المدمن

من أهم المواضيع التي تحتاج إلى تسليط الضوء هي كيفية التعامل مع الابن المدمن وخاصة في حال ما إذا كان مدمن يرفض العلاج أو التعامل مع المدمن العنيد، فمن هنا نرى الكثير من الأخطاء التي تقوم بها الأسرة في التعامل مع الابن المدمن والتي قمنا برصدها في ظل التعامل مع مختلف الحالات الإدماني وخبرتنا في   الطب النفسي وعلاج الإدمان وظهور العديد من الحالات التي كان فيها التعامل بشكل سلبي من قبل الأسرة ومن أبرز تلك الأخطاء الشائعة في التعامل مع الابن المدمن ما يلي: –

أولاً: – تجاهل المشكلة، ففي واقع الأمر أن التعامل مع الابن المدمن أو الفتاة المدمنة على أنهم في مرحلة المراهقة الذي يكون فيه الفضول سمة أساسية، وان الابن فيما سوف يأتي سوف يكون بخير وينضج ويكبر، فتجاهل المشكلة يعني بقاء الابن في بوتقة الإدمان ومن ثم العديد والعديد من المخاطر والمضاعفات الوخيمة التي يتسبب فيها بقاء الابن في طريق الإدمان على المخدرات.

ثانياً: – لا تترك تلك الأشياء في المنزل، ففي واقع الأمر من أشهر أنواع الإدمان في العصر الحالي هي الإدمان على المهدئات والمسكنات وإدمان الدواء بشكل عام، ومن هنا فإن عدم الاكتراث لخطورة ترك أدوية المسكنات والمهدئات والأدوية المخدرة في أماكن يسهل الوصول إليها يعد من أكثر الأخطاء شيوعاً من قبل الأسرة.

ثالثاً: – الاهتمام بأحد الأبناء على حساب الباقين، فان تقوم بتقضيه كل وقتك للاطمئنان على طفلك الذي يعاني من مشكلة المخدرات وتتجاهل باقي الأبناء الذين يحاولون أن يجعلوا خياراتهم جيدة على قدر المستطاع من الأخطاء التي تقوم بها الأسرة.

رابعاً: – الإسراف دون وعي، فإن استمرار أفراد الأسرة في إعطاء الشخص المدمن الأموال وهم على علم بأنه يتعاطى المخدرات فإنهم بذلك يساعدونه أن يستمر في طريق التعاطي والإدمان على المخدرات، وفي واقع الأمر الذي يدفع ثمن ذلك في كثير من الأحيان هي الأم التي لا تعلم أن أحد أبنائها قد أصبح الآن مدمناً بسبب أنه مدلل.

خامساً: – التأخر في مواجهة الأبناء بحقيقة التعاطي ووقوعهم في حظيرة الإدمان بعدما يتم التعرف على المدمن وشكل مدمن المخدرات وتصرفاته وغيرها من الأمور التي تجعلنا نكتشف بأن هناك مدمن في البيت، والخطأ الشائع وهو التأخير في مواجهة الابن المتعاطي للمخدرات وأنه سوف يدفع هذا أضعاف مضاعفة فإن الأمر لا يحتاج إلى كل ذلك العناء، فقط ما عليك إلا اتخاذ قرار المواجهة ومن ثم السعي من أجل حل المشكلة من بدايتها.

سادساً: – لا للعزلة، ففي واقع الأمر فإن من أسوأ المشاعر التي قد تنقلها لابنك أو ابنتك أن تتعامل بمبدأ العزلة عن الناس والمجتمع لمجرد أنه قد وقع في فخ التعاطي وأصبح مدمناً على المخدرات، ولتعلم بأن العزلة من الأمور السلبية التي تؤثر على الشخص سلبياً بشكل كبير وتجعله يأبى السير في طريق التعافي وعلاج الإدمان، ومن هنا فعلينا أن نعي تصرفاتنا حتى لا تزداد الأمور تعقيدا والمشكلة تفاقماً.

سابعاً: -لا تبرر له أفعاله، فان التبرير للابن المدمن أمام العائلة خاصة الإخوة والأخوات ينجم عنه حالة من الشعور باللامبالاة تجاه تلك التصرفات الخاطئة التي يقومون بها دون الشعور بخطورة مشكلة التعاطي.

ثامناً: -العلاج النفسي فان بمجرد دخول ابنك إلى أحد برامج التعافي فإن عليك أن تعي بأن حضور جلسات العلاج النفسي يساعده بشكل كبير على التعافي من الإدمان وبشكل صحيح، أما تخليك عنه في تلك المرحلة سيكون بمثابة الانتكاسة التي قد تعيده إلى الصفر من جديد.

تاسعاً: – العودة إلى نفس البيئة من أكبر الأخطاء التي تقوم بها الأسرة في حال التعامل مع الابن المدمن، فان تكتفي بأول مراحل علاج الإدمان وتفرح بعودة ابنك إلى الحياة من جديد والتي تبدو طبيعية دون إكمال برنامج العلاج من الإدمان الذي يجب أن يخضع له الابن المدمن فان هذا الأمر يعد من أخطر المشكلات، وأن تجعله لنفس البيئة التي وقع فيها الابن في تعاطي المخدرات والإدمان.

عاشراً: -التواصل خير من العلاج، فبعد خوض تلك التجربة الأليمة فعليك ألا تترك أبنائك دون تواصل حقيقي وعليك أن تتحدث معهم، وتشاركهم مشكلاتهم وحياتهم الخاصة، حتى لا يكون أحدهم ضحية جديدة في هذا الطريق الوعر والعالم المدمر عالم الإدمان الذي لا يرحم فان التواصل حقاً خير من العلاج وعليك أن تضع تلك المقولة نصب عينيك.

اكتب ردًا أو تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *