fbpx

الكوكايين والجنس

نشر على, أكتوبر 25, 2022. بواسطة عبد الرحمن

الكوكايين والجنس

يعتبر الكوكايين والجنس من أشهر العلاقات التي أوقعت الأشخاص في فخ الإدمان على المخدرات , حيث الاعتقاد من قبل الكثير من الأشخاص خطأ بأن الكوكايين يؤثر علي العملية الجنسية بشكل إيجابي , والأكثر من ذلك بأنهم يعتقدون بأن المخدرات ستكون سبب في زيادة القدرة الجنسية عند الأشخاص وهذا الاعتقاد خاطئ بشكل كبير.

فإن كان هناك رغبة كبيرة في الجنس من قبل الأشخاص متعاطي الكوكايين في بداية التعاطي إلا أنه مع مرور الوقت تتبدل الأمور رأساً على عقب فإن كان الأمر في بدايته الروعة والشعور بحالة من التحسن في الحالة الجنسية ولكن تلك الروعة سرعان ما تنقلب وتتغير تماماً ويظهر الوجه الخفي للكوكايين بعد ذلك في أضرار شديدة الخطورة تحتاج إلى التوقف عن التعاطي والخضوع إلى برامج علاج إدمان الكوكايين في أسرع وقت .

وهم الكوكايين والجنس عند الشباب ؟

أجريت العديد من الدراسات الأوربية على الآلاف من الأشخاص في أكثر من دولة أوربية وقد نشرت تلك الدراسات في مجلة بي إم سي , حيث نتج عن تلك الدراسة أن بأن الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 إلى 35 عام وأكثر من 30% من النساء من نفس الفئة العمرية يقومون بتناول الكحوليات والكوكايين وغيرها من أنواع المخدرات بغرض زيادة معدلات الخصوبة والقدرة الجنسية.

قد أجريت إحدى الدراسات الدنماركية الحديثة علي أكثر من 5 آلاف رجل وسيدة ,والتي أفادت بأن تعاطي المخدرات للأشخاص لن يؤثر إلا بالسلب خاصة في غياب الرياضة بشكل يومي ,بل قد تصل فرص الضعف الجنسي إلى أكثر من 22 ضعف , وتكمن المشكلة الحقيقة في أن الشخص المتعاطي للمواد المخدرة قد يعتقد بشكل خاطئ بأن الكوكايين والجنس مرتبطين بشكل إيجابي .

وأن المخدرات بشكل عام تعمل على تقليل حالة التوتر وتساعد مع بعضهما البعض حيث يؤدي ذلك إلى انخفاض هرمون الذكورة , بالإضافة إلى حدوث تصلب في الشرايين بالعضو الذكري وهذا راجع إلى عدم وصول كميات دم كافية إلى العضو الذكري لحدوث عملية الانتصاب بشكل طبيعي .

في حقيقة الأمر قد تختلف العوامل المحفزة للعملية الجنسية والوصول إلى النشوة المطلوبة لدى كل من الرجل والمرأة لعدة عوامل من أهمها العوامل الحسية لدى الرجال والتي تعتمد على الإحساس مثل جمال المرأة وجسمها ولن شعرها , بينما يكون الأمر لدي المرأة مختلف بشكل كبير فهو مرتبط لديها في المقام الأول بالعامل النفسي مثل الاحتياج والعطف .

ومن هنا فإننا نجد بسبب الجانب الحسي لدى الرجال فيكون لديهم الرغبة الكبيرة في امتلاك قدرات كبيرة في القيام بالعملية الجنسية ,ومن هنا يبدأ التفكير في السعي في طريق الكوكايين والجنس وتأثير المخدرات على العلاقة الزوجية وأنها تجعل الحياة الزوجية كالجنة.

ولكن في حقيقة الأمر ما هو إلا وهم في سبيل الحصول على النشوة فقد أكدت الدراسات جميعاً مدي أضرار الكوكايين خاصة أن مدة إدمان الكوكايين صغيرة وقد يسبب الكوكايين الإدمان من أول مرة , ولذا فان يبدأ التفكير في العلاقة بين الكوكايين والجنس بأنه الحل الأمثل أو تناول غيره من المنشطات الجنسية بشكل عام أو تناول الكحول والفياجر والتي تعمل على زيادة القدرة الجنسية وإزالة حالة الخجل بصورة كبيرة .

وفي حقيقة الأمر ومنذ زمن بعيد استخدام الأشخاص بعض المنشطات الجنسية والتي قد تعود بالنفع في العملية الجنسية إضافة إلى أنه لم يكن هناك الدراسات والأبحاث التي قد أكدت ضرر تلك المواد , لكن في عام 2006 قد صدر التحذير الواضح من قبل هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية يشير بأن الكثير من المنشطات الجنسية التي توجد في الصيدليات والتي تباع دون الرقابة ومن ثم خلطها بالفعل بالعديد من المواد المخدرة الضارة والتي لا يجب على الإنسان أن يتناولها .

وهو الكوكايين وزيادة طول القضيب

أما بالنسبة للجانب الآخر وهم الذين يبيعون الوهم من خلال الترويج لبعض الأعشاب علي أنها تقوم بزيادة حجم العضو الذكري لدير الرجال , إلا أن هذه الأوهام ما هي إلا سموم توضع في شكل مراهم أو أنها علاجات موضعية من أجل الترويج لها حتى يتم جذب الشباب لاستغلال الحاجة إلى مثل تلك العلاجات والأعشاب , ولكن للأسف فإنها ضارة جداً على الإنسان كما قد تطور الأمر إلى الترويج إلى بعض أنواع المراهم الموضعية للسيدات وفي غالب الأمر تتسبب في الإصابة بالقرحة في البول , بل قد تؤدي إلى الوفاة .

حيث أن مادة الماكس فورت التي تعد المسؤول الأول عن عملية التنشيط بشكل تام , تعمل على إفراز مادتي الدوبامين والأدرينالين في جسم الإنسان لكن مع زيادة إفراز مادة الأدرينالين فإنها تؤدي إلى فقدان عملية الانتصاب والتسبب في ضعف القدرة الجنسية على المدى البعيد .

الكوكايين وتأثير القذف

حيث أن هناك العديد من أنواع المخدرات مثل الكوكايين والهيروين والمورفين وهي عبارة عن مهدئات قوية عن الحشيش والتي تعمل على انخفاض حاد في هرمونات الذكورة والضعف الجنسي كما أنها تؤثر بالشكل السلبي على تأخير القذف على عكس ما يشاع حول الكوكايين وسرعة القذف هذا بالإضافة إلى أنه قد يتسبب في العجز الجنسي التام .

رأي الدكتورة هبة قطب في العلاقة بين الكوكايين والجنس

نتعرض من خلال طيات هذا المحور من الموضوع للحديث عن رأي استشاري العلاقات الجنسية الدكتورة هبة قطب استشاري العلاقات الجنسية والأسرية والتي قد أكدت بأن أثر المخدرات على العلاقة الجنسية يختلف تماماً طبقاً لنوع المخدر نفسه , ولكن العامل الوحيد المشترك في جميع الأنواع من المخدرات أنها تؤثر بشكل سلبي على الجنس , وقد أوضحت الدكتورة هبة قطب بأن البانجو والحشيش على سبيل المثال يتسببان في انخفاض كبير في هرمون الذكورة .

وعلى الرغم من هذا فإن الشخص لمتعاطي لتلك الأنواع يعتقد بالخطأ بأن أداه في العملية الجنسية أفضل بكثير , ومن هنا يكون مستمتع في بادئ الأمر ولكن هو لا يدري أن بداية التعاطي كالعسل تماماً أما في ظل الاستمرار في تعاطي الكوكايين أو المخدرات بشكل عام يؤدي إلى حدوث الضعف الجنسي التام بل ربما يصل إلى مرحلة العجز الجنسي التام .

علاقة المخدرات والجنس

أشارت الدكتورة هبة قطب إلى أن الموروثات الخاطئة لدى البعض قد تغلب في كثير من الأحيان على الحقائق والأدلة العلمية , حيث كانت بداية أسطورة العلاقة بين الكوكايين والجنس أو بشكل عام المخدرات والجنس منذ بداية العصور الرومانية القديمة , والتي قد امتدت إلى الثقافات الصينية والهندية , وقد انتشرت تلك المعتقدات جداً بين البدو كذلك الأمر .

وقد أصبح الكوكايين والجنس من المواد الخصبة من أجل علاج الضعف الجنسي والعمل على زيادة القدرة الجنسية وخاصة لدى الرجال , بل قد تطور الأمر إلى أن أصبح الكوكايين والجنس مرتبطين مع بعضهما البعض في ليلة العرس , إذ يتوهم البعض وقتها بأن تلك المواد المخدرة هي سر السعادة الجنسية في ظل تناول المخدرات والتي تشعرهم في بادئ الأمر بالنشوة واللذة الوقتية والتي توهم الشخص المتعاطي بأنه بهذا قد استطاع أن يكتسب القدرات الجنسية العالية , ولكن للأسف لا يكتشف ضررها إلا بعد فوات الأوان .

مخاطر العلاقة بين الكوكايين والجنس

قد أشارت استشاري العلاقات الجنسية بأن العديد من الأشخاص المرضي الخائفون من ممارسة الجنس قد يلجئون إلى تناول المخدرات بسبب الاعتقاد بأن تلك المواد تعمل على إزالة الخجل في العلاقة كما أنهم يتصورون بأن الكوكايين والجنس هو الحل الأمثل والأسرع في مثل تلك الحالات .

بل والأكثر من ذلك فإن هناك أشخاص قد أصابهم الوهم يرون أن الكوكايين والجنس يعمل على معالجة الاضطرابات الجنسية وينسيهم المشاكل الحياتية والتوتر الذي يعيشون فيه , ومن هنا فقد أكدت قطب بأنها الوسيلة الصحيحة من أجل علاج تلك الاضطرابات والمشاكل الجنسية لافتة إلى أن هناك العلاجات الآمنة تماماً التي تعالج مثل تلك المشاكل الشائكة .

رأي العلم الحديث في العلاقة بين الكوكايين والجنس

لقد أكدت العديد من الدراسات العلمية المحققة بان بداية التعاطي للكوكايين يكون هناك حالة من النشوة الرهيبة , بينما يأتي الضعف الجنسي على المدى البعيد للتعاطي في ظل الإكثار والإسراف في تناول كميات كبيرة من المخدرات , وذلك بسبب اضطرابات في الدورة الدموية المتعلقة بالأعضاء الجنسية , والتأثير بشكل كبير في معدل إنتاج الحيوانات المنوية لدى الرجال , ومن ثم يكون هناك الناتج الإيجابي علي الخصوبة بل من الممكن أن يتطور الأمر فيما بعد ويصل إلى مرحلة العقم .

ما هي علاقة الكوكايين والجنس والتأثير على الأطفال

لا تتوقف مخاطر وأضرار العلاقة بين الكوكايين والجنس علي هذا الأمر بل قد يتطور الأمر إلى أن يصل إلى أنه بعد إتمام العلاقة الجنسية قد ينجم عنها طفل , ومن هنا فبطبيعة الحالة فإن الكوكايين أو تعاطي المخدرات للجنس بشكل عام يؤثر عليه , فيكون طفل غير مكتمل النمو ويولد في الغالب ولادة غير طبيعية .

وقد أكدت الدراسات بأن الأطفال الذين يولدون لأمهات تتعاطى المخدرات أو الكوكايين يكونوا أكثر عرضة للوفاة بصورة أكبر من الأطفال العاديين , ومن هنا فإن علينا أن نعلم تمام العلم بأن العلاقة بين الكوكايين والجنس ما هي إلا وهم في سبيل الحصول على النشوة ونهاية المطاف الأضرار والمخاطر الصحية الوخيمة .

 

عن الكاتب

عبد الرحمن

قراءة المزيد

اكتب ردًا أو تعليقًا